كلية الهندسة وتخصص الهندسة الكهربائية !
بقلم/علي العيسي
كثيراً ما يأتي لطلاب الهندسة
وبالتحديد الهندسة الكهربائية أسئلة عن ماهيه الايجابيات والسلبيات التي تواجه
دارسي هذا التخصص أو الدراسين في كلية الهندسة وماذا يواجهون من إيجابيات تميزهم
عن غيرهم أو سلبيات تلاحقهم في دراستهم.
وفي الغالب لا يسأل عن هذه الاسئلة
إلا من هم على مشارف الدخول لكلية الهندسة من طلاب الثانوية العامة المتخرجين
حديثاً , أو من هم تجاوزوا السنة التحضيرية إن وجدت ويريدوا الدخول إلى عالم
التخصص .
على أية حال سوف أحكي تجربتي الشخصية
في تخصص الهندسة الكهربائية ، ولكن يجب أن ننطلق من قاعدة بالغة الاهمية وهي: ماذا
تريد ؟ ماذا تحب أن تدرس ؟ هل تحب الهندسة ومواد الهندسة ؟ هل تحب أن تعيش مع
الارقام والتحليل والرسم ؟
ما أريد الوصول إليه هو الرغبة
الجامحة لدخول التخصص لأنها هي الوحيدة التي سوف تقف بجانبك عندما تتعرض للسلبيات
والمواقف الصعبة ، هي التي سوف تقنعك بأن لا تتردد في التقدم والمضي قدماً وعدم
الالتفات للمحبّطين ، وحدها الرغبة التي سوف تأكل معك عندما لا يكون معك أحد ،
عندما تتساءل لوحدك! لماذا دخلت الهندسة أو الكهرباء ؟ .تجيبك نفسك أنّك أنت من
اتخذت القرار عن رغبة ومحبة للتخصص فلا بد من الصبر والمثابرة.
الشغف في التعلم هو من يصنع الطريق الوعر للوصول للهدف .
حديث مهم كان لابد أن أقوله .. الان
ننطلق للحديث عن الهندسة والهندسة الكهربائية.
الهندسة وكما يقولون أنها استخدام ما
تعلمته من مهارات هندسية وفكر علمي لتطبيقه على أرض الواقع ، وأنا أقول أن دراسة
الهندسة ماهي إلا توسيع مدارك وفكر ، وتلك المدارك وهذا الفكر يتعامل مع الواقع
الهندسي المختلف عن الدراسة بمهارة أكثر
كلما كان ذو ملكة أكبر.
الهندسة تتطلب من دارسها مهارة جيدة
في الرياضيات ولغة جيدة مبدئياً قابلة للتطور مهما كان مستواهما مادام هناك رغبة
في التعلم، ولكن الاساسيات مطلوبة .
والهندسة الكهربائية تحتاج لنوع من الخيال
والتصور اللا مرئي إن صح التعبير للمتغيرات والكميات الكهربائية ، بحيث أن تتعامل
مع شيء لا تراه ولكن ترى وتحس أثره ، وهذه تعتبر إيجابية وسلبية في آن واحد.
إيجابية مع الاشخاص يحبوا أن يتعاملوا
مع هذا النوع من الخيال وتصور الكهربائية ، وسلبية مع الذين يحبوا أن يتعاملوا مع
ملموسات.
لا نخفي دور الرياضيات التي تساعدنا
في توصيف الكهربائية والمغناطيسية.
هناك أيضاً عدة أفرع للهندسة
الكهربائية يجب أن ننتبه لها وهي كثيرة لعل من أبرزها :هندسة القوى والآلات
الكهربائية ، الالكترونيات ، الاتصالات ،وغيرها ، وهي تتواجد جميعها أو بعضها في
الكليات الهندسية ،وكل تخصص معين له مجاله في الدراسة أو العمل .
للمعرفة أكثر لا بد من البحث و مراجعة
مواقع الجامعات لمراجعة البرامج الأكاديمية المقدمة ومدى قرب المواد من طبيعة
الشخص ومدى تميزه فيها أو لا.
في تخصصنا نحن الكهربائيون عدة أشياء
غير مفهومة قد تلاحق الطلاب والمتخرجين حديثاً وهي عن بعض المفاهيم الكهربائية
والمغناطيسية والتي لا يوصلها الاساتذة بشكل صحيح ، مما يسبب تأخر الفهم لهذه
المفاهيم وهذا شيء طبيعي مبدئياً لأننا اتفقنا في البداية أن الكهرباء عبارة عن
خيال وكميات لا ترى ، يمكن تجاوز هذه المرحلة بالبحث والاطلاع والسؤال عن هذه
الاشكاليات وخصوصاً في الجانب العملي قد تتضح بعض هذه المفاهيم المبهمة في قاعات
الدراسة.
اختم حديثي بأن الرغبة أولاً مهمة ،
ثم الاطلاع على نوعية التخصص ومواد التخصص ومدى قربها من القدرات والامكانيات ثانياً.

الإبتساماتإخفاء