مشروع التخرج Graduation Project
بقلم / علي العيسي
في ختام سنوات الكليات الهندسية
غالباً ، أو بعد تجاوز عدداً من المقررات أو الساعات الدراسية ، وعلى مقربة من تخرج
الطالب باختلاف تخصصه ، يكون هناك مشروع تخرج ، من وجهة نظري ونظر غيري بأنه يقيس
مدى استيعاب المواد الهندسية السابقة ، وأيضاً يعتبر خطوة مهمة لفهم كيفية وأهمية
البحث العلمي الصحيح، وأيضاً يبني العلاقة الاكاديمية العميقة بين مجموعة المشروع
فيما بينهم وما بين مشرف المشروع.
وكوني مررت بتجربة ، أريد أن أضعها
بين يدي المقبلين على سنة التخرج أو على مشروع التخرج ومن أراد أيضاً
أن يستفيد من تجربتي، التي لن أقصّها وكأنها التجربة المثالية ، لا! ليس كذلك
ففيها الحسن أو الصحيح وفيها الخطأ وهذا الطبيعي على أيه حال، لكن سوف أسرد عدّة
أمور أراها من وجهة نظري يجب أن تُروى ، من تجربتي وتجربة غيري ليأخذ غيرنا الصواب
فيعززّه ويطوّره ، ويتجنبوا الخطأ الذي وقع فيه غيرهم ، بل أخطاء!.
أولاً وأخيراً ، في آخر السنة
الدراسية ونهاية مرحلة البكالوريوس ، ماذا يطلب منّا عادةً؟ بالتأكيد بحث أو تقرير
يُقدّم ، ولتقديم بحث وتقرير علمي وفق خطوات البحث العلمي المميز ، يجب بشكل أولي
من طلاب المشروع أو طالب المشروع الاطلاع والادراك بالهيكلية العامة لعمل تقرير
علمي معتبر.
وهذا دور من المفروض أن يسبق هذه
المرحلة من الدراسة ولكن إن لم تتاح أو لم توضّح بشكل الصحيح فالمسؤولية الاولى
على طلاب المشروع أن يطلعوا على آلية البحث العلمي ، سوف يختصر على مشرف المشروع
وطلابه المسافات ، بحيث لا يضيع وقتهم على خطوات البحث العلمي وإنما محتويات
وأهداف البحث والمشروع وهذا المطلوب أساساً.
والطريقة لتعلم ذلك سهلة ، فالشبكة
العنكبوتية لم تترك لنا مجالاً للعذر ، فخطوات البحث موجودة ومتوفرة ، وأيضاً
رسائل ومشاريع التخرج موجودة فالاطلاع عليها وكيفية كتابتها مهمة إلى أبعد حد،
وتختصر أوقات كثيرة وتذهب بنا بعيداً في عمق المشروع.
أطلت هنا! لكن هذا هو أساس سوف يبعد
متاعب عدّة في مرحلة الدراسة ومرحلة ما بعد التخرج.
ثانياً ، الرجوع إلى المراجع وتحميلها
من على الشبكة العنكبوتية والبحث عن المعلومات فيها أو في الكتب ، وتكوين عدة بحوث
وتقارير مصغرّة تمهيداً للعمل النهائي ، سوف تعود له في وقت اخر بعد مدة ، لذلك كن
منظماً في ملفاتك ، وأوراقك وتقاريرك .
ثالثاً ، جهد النقل من المراجع
والكتابة والتوثيق والربط بين الموضوعات ، يحتاج إلى مهارة جيدة في استخدام الحاسوب وبالتحديد برنامج كتابة النصوص ‘’MS
word’’ لذلك إن كانت
خبرتك ضعيفة فحاول تطويرها بأسرع ما يمكن.
رابعاً , يجب أن يكون لدى طالب
المشروع تصور كامل عن مشروعه فاحرص على التصور العام أن يكون لديك منذ الوهلة
الاولى ، وأن تبنيه بشكل سريع ، وأن تعرف ما الهدف من المشروع ؟ ما المشكلة التي نريد
أن نوجد لها حلاًّ ؟ ما النتائج التي نريد الوصول لها في آخر المطاف؟ أسئلة يجب أن
تملك إجابتها بشكل أسرع فكلما كنت أعرف بها سريعاً أصبحت أكثر عمقاً في فهم
المعلومات .
خامساً، حاول قدر الامكان أن تجعل كل
ما يخدم مشروعك أمام عينك ، وأخص بذلك المواد الاختيارية التي تتاح في سنة
المشروع ، وتصب جميعها في تخصصك الدقيق أيا كان ، وإن لم يوجد رسمياً ، أوجده من
نفسك ولا تشتت نفسك.
سادساً ، إذا كنت تتصور أن أستاذ
المشروع أو المشرف الاكاديمي الخاص بالمشروع سوف يوضح لك كل الجوانب الخاصة ويقف
عند كل معلومة وفكرة ، فأنت واهم أو نائم ، ويجب أن تستفيق قبل أن يقول لك
"غداً يُسّلم التقرير النهائي وتتم المناقشة!!" .
سابعاً ، إذا كان المشروع مكوّن من
مجموعة ، اثنين أو أكثر فمن الطبيعي والبديهي أن تحدث هناك اختلافات فلكل شخص رأيه
وإطاره الفكري الذي يقنعه بأن رأيه هو الصحيح فَتَفهُم هذا الامر مهم ولكن ليس من
المحببّ أن تحدث الخلافات التي تعوق الهدف الاساسي وهو إخراج مشروع متكامل ،
والأفيد وضوح المجموعة منذ البداية ووضع النقاط على الحروف ، وترك المجاملة جانباً
قليلاً ، والمصارحة والتنسيق والتخطيط والالتزام بذلك للوصول إلى هدف الجميع وهو
أن يكون هناك مشروع جيد متكامل يبقى ملاصقاً لك إلى ما بعد التخرج.
أجزم أنّ هناك مُهمّ لم أَذْكُره ،
لكن مهم أن أذكر ما سبق ذكره .

الإبتساماتإخفاء